
الجِمْعِيَـةُ
الليبيـةُ
للسُّـكَرِي
وَالغُـدَدِ
الصَّـمَّاءِ
The Libyan
Association for Diabetes and Endocrinology
المعلومات
الأساسية عن
مرض السكري
من
أجل سلامة
مريض السكري
خلال رحلة
الحج:
يتغير
نمط حياة الحاج
جذرياً أثناء
رحلته إلى
الأراضي
المقدسة. فهو
يعيش في بلد
غير
بلده تختلف
فيه
الجغرافيا
والطقس
والنظام
الغذائي.
ويعيش معظم
الناس خلال
هذه الفترة حياة
أقرب ما تكون
إلى الحياة
الفطرية في
اماكن مكتظة
جدا بأناس من
خلفيات
إجتماعية
وصحية
متباينة. فلا شك
إذن من أن
الحالات الطبية
التي تعتمد في
تدبيرها على
روتين مستقر كمرض
السكري مثلا
تتأثر الى حد
كبير
بفعل السفر
وتغيير
الروتين
اليومي. و تناقش
هذه المقالة
آثار رحلة الحج
على صحة
مريض السكري
وعلاجه. وتحاول
عرض الحلول
العملية
بإستقراء
المبادئ الاولية لتدبير
السكري
وبمراجعة
المنشور في
الأدب الطبي ومن
واقع الخبرة
الشخصية.
مَرَضُ
السُكَّري
وَالحجُ:
لاحظت
الخدمات
الطبية
السعودية تزايد
مرض السكري
بين الحجاج. ففي
العام 2005
بلغت نسبتهم
الكلية إلى 19
بالمائة وكا ن
هذا واضحاً بين
الحجاج من دول
الخليج
العربي
حيث وصلت إلي 43
بالمائة
مقارنة بنسبة
5 بالمائة بين
الحجاج من
الدول
الإفريقية.
وقد
شكل مرضى
السكري 15 بالمائة
من مجموع 160
مريضا دخلوا
الى المستشفى
بسبب الطوارئ
في إحدى
الدراسات بينما
ساهموا مرضى
السكري بـ 31.9
بالمائة من
مجموع 689
مريضا دخلوا
الى المستشفى
عن طريق
خدمات الطوارئ
في دراسة
أخرى. وكان
السكري سبب
الوفاة في 2
بالمائة من
مجموع
الوفيات في الحجاج
في وفي
التقرير
الرسمي
السعودي عن إحدى
السنوات
القريبة ولكن
نصف هذه
الوفيات فقط حدثت في
المستشفيات.
لذلك فمن
المرجح أن
تكون الوفيات
المرتبطة
بامراض
السكري أكثر
من هذه
النسبة.
وقد
سُجِّلَ مرض
السكري
باعتباره من
الاسباب
الرئيسية
لارتفاع
معدلات
الاعتلال
والوفيات
اثناء موسم
الحج.(الجدول)
و تشمل عوامل
الخطر السفر
الى بيئة غير
مألوفة
وتغيرات في
الطقس والتنقل
المستمر بين مكة
المكرمة
والاماكن
المحيطة بها وكذلك
الامراض
العارضة وبخاصة
الاخماج
التنفسية وضربات
الشمس مع
الاسهال
والجفاف
واختلال
الاملاح. وبالاضافة
الى ذلك عدم
وجود امدادات
كافية من الادوية ومواد
الرصد ومحدودية
فرص الحصول
على الرعاية
الطبية المثلى.
فقد ينجم هبوط
السكر
عن فقد
الروتين
الإعتيادي من
النظام
الغذائي
المتوازن مضافاً
إليه زيادة
النشاط
البدني
المضني في ممارسة
شعائر الحج من
مشي إلى
المشاعر
وطواف وسعي
ورجم. كما قد
يؤدي عدم وجود
ما يكفي من
الانسولين والأدوية
الفموية
للسكري إلى
إرتفاع
السكر
ومضاعفاته.
جدول بملخص
المخاطر
الصحية
لمَرَضى
السُكَّري
خلال رحلة
الحجُ:
إرتفاع
سكر الدم
والحموضة
السكرية:
الامراض
العارضة
وبالذات
الاخماج
التنفسية في
الشتاء
والاسهال
والجفاف في
الصيف.
نقص
امدادات
الادوية من
الانسولين والأدوية
الفموية
تختر
الإنسولين
وفساده لسؤء
حفظه.
ضربة
الشمس
هبوط
سكرالدم والغيبوبة:
زيادة
النشاط البدن
عند في
ممارسة الشعائر.
صغر
الوجبات
وإختلاف
نوعية الأكل
من
تأخير
الوجبات عن
مواعيدها
نتيجة
الأنشغال بالمشاعر.
التباين
في تركيز
الإنسولين
المتوفر في الدول
المختلفة.
إزدياد
إمتصاص
الإنسولين من
موقع الحقن
بسبب الحرارة
والنشاط
البدني.
مشاكل
القدمين:
التقرحات
الناتجة عن
الإعتلال
العصبي.
الكدمات
والجروح من
اثار الزحام
والتعثر
الحروق
من المشي
حافيا على
الأرضية
الحارة في
الصيف
أمراض
الأوعية
الدموية:
الازمات
القلبية
والدماغية
نقص
التروية
الدموبة
إرتفاع
الضغط نتيجة
عدم الإنتظام
في تناول
العلاج.
النَصَائِحُ
العَمَلِيَةُ
لمَرِيضِ
السُّكَرِي
خِلالَ
الحجِّ:
يجب أن
يكون
النصائح
الخاصة بمرض
السكري
مشمولة ضمن
التوصيات
الصادرة إلى
المرضى
العازمين على
الحج
ممن يعانون
من حالات الطبية
المزمنة . والحقائق التي
ينبغي
إعتبارها
بخصوص السكري
أن مناسك
الحج
مجهدة
للغاية
ويتطلب
تأديتها جهدا
جسديا
فوق
الإعتيادي
خصوصا لكبار
السن ومرضى
السكر ي
وذوي
الامراض
المزمنة الاخرى
مثل أمراض
القلب والكلى.
ينبغي
لمريض السكري
ان
يحضر خطة تدبير السكري
خلال الحج في متسع من
الوقت قبل
السفر. وتتمثل
اهداف هذه
الخطة في تحقيق
السيطرة
الجيدة على
السكري
وتجنب اي
مضاعفات
مرتبطة
بالظروف التي
يواجهها اثناء
رحلة الحج
ويمكن أن
يستفيد
أن يستفيد من
النصائح
العملية
التالية:
أولاً: قبل
السفر ينبغي
زيارة عيادة السكري
لأخذ المشورة
الطبية
وإجراء الفحص
الطبي
والتحليلات
لتشمل نسبة
السكر
في الدم. مع
التركيز بشكل
خاص على نسبة
الجلوكوز في
الدم
والانخفاضات
في الاعالي
قبل وبعد
الأدوية على
التوالي.
وقبيل السفر ينبغي
التأكد من
توفر ما يلزم
لكامل فترة
الرحلة من
الأدوية
والابر
والأقلام وأجهزة
وأشرطة التحليل وأن يضع
الأدوية في
حاويات مناسبة
وكذلك يتم اعداد
الاحذية
الواقية . كما
ينبغي للمريض
ان يحمل بطاقة
تلخص حالت الطبية.
الطبي وإن لزم
يحصل على
توقيع طبيبه
على هذا
البيان مشيرا
الى علاجهم.
ولا بد أن
يحمل الحاج كل
ادويته من ضمن
الأمتعة
الشخصية معه ولا
يسلمها
للشحن.
ثانيا:
وعلى الرغم من
أن غالب
المرضى
السكري
سيكون
بإمكانهم
القيام بالحج
ينصح بعض
العلماء
المرضى الذين
يعانون من
إختلالات
شديدة في
تنظيم
السكري
اومضاعفات حادة
منه أن يفكروا
جدياً بتأخير
الحج في هذا العام
حتى تستقر
أمورهم
الصحية.
وقد يكون من
الضروري نصح مريض
السكري ذي
التنظيم الجيد
بالتخفيف
قليلا من جرعة
من الأدوية
الفموية أو
الانسولين
حيث أن أداء
المناسك
والحياة
اليومية
بالمشاعر
يعادل
ساعتين او
اكثر من
التمرين
المتوسط إلى
العنيف
وقل ما تجد
اهذا في
الروتين
اليومي لمعظم
الحجاج في هذا
العمر. بل
يمكن ان يكون
المجهود
البدني أشق
وخاصة أثناء
السفر بين مكة
والمدينة و
جبل عرفات.
ثالثا:
على مريض
السكري أن
يتأكد من
المعرفة الوثيقة
للاشخاص
المرافقين له
في رحلة الحج باعراض
وعلامات هبوط
السكر وكيفية
التعامل
معها.. وتقوم
عدد من مراكز
السكري الان بتوزيع
نشرات وعقد
حلقات
تثقيفية قبل الحج كما
تتوافر
مقادير
معقولة من المعلومات
على المواقع
الطبية
العربية على شبكة
المعلومات
وإن كانت
أغلبها
تعاني من
كثرة النقل من
بعضها البعض
بدون مراجعة أوتحسين.
رابعا:
على مريض
السكري أن
يحمل حقيبة صغيرة
للطوارئ يجب ان
تتضمن
مقداراً
صغيرا من
الحلوى أو
حبوب
الجلوكوز أو
العسل مع
التعليمات
بدلك العسل
على داخل الفم
واللثة إذا
ماوجد الشخص
فاقدأً
للوعي.
كما يجب ان
تتضمن حقنة الجلوكاجون
لاستخدامها
للمرضي
المعالجين بالانسولين.
خامساً:
يجب ألا يألو
المريض جهداً
في تنظيم ضغط
الدم
قبل السفر
لمن هومصاب
بالضغط أيضاً.
كما ينبغي له
ان يرصد الضغط
إما ذاتيا أو
عن بزيارة
البعثات
الصحية لبلده
أوغيرها بصورة
منتظمة
وتعديل جرعة
العلاج الذي
يقلل ضغط الدم
المرتفع وفقا
لذلك.
سادساً: أما
المرضى الذين
بهم إعتلال الكلى
من أثر
السكري
فيجب عليهم
تجنب الجفاف
وأن يحملوا معهم
زجاجات الماء
الصغيرة
دائماً
وكما ينبغي
لهم ان يشربوا
لترين أو أكثر
يوميا حسب
حالة الطقس. و
ينبغي في حالة
الاسهال او
القيئ عدم التأخر
في عرض
أنفسهم على المرافق
الصحية
وإن وجد
لجفاف فيتم تصحيحه
بسرعة
وبالتالي
تجنب اي
تدهور
في وظيفة
الكلى. ويجب
الايعالج
المريض نفسه
ذاتيا مطلقاً
بشراء أدوية
من الصيدليات
مباشرة حيث أن
بعض الأدوية
قد تؤثر سلبا
على وظيفة
الكلى
سابعاً:
وينبغي على
مرضى السكري
تجنب المشي حافياً في جميع
الأوقات. بل
يمكن الحصول
على ترخيص
لفعل بعض
اجزاء الحج
مرتدياً
الاحذية
الواقية كما
نوقش اعلاه.
فاصابة
الاقدام باي
سوء من جرح او
حرق أو غيره
هو امر محفوف
بالمخاطر
تحت هذه
الظروف حتى
لغير
المصابين
بالإعتلال
العصبي او ضيق
الأوعية
الدموية.
ثامناً:
يعاني
الكثير من
مرضى السكري من
أمراض
الشرايين
التاجية. فمن المستحسن
عمل تخطيط قلب
روتيني وعرضه
على الطبيب
قبل السفر .
وكذلك يجب أن
يفهم الحاج
ضرورة
عرض
نفسه على
المرافق
الصحية في
اقرب وقت اذ هو
إشتكي من أي
ألم في الصدر
أو ضيق في
النفس او خفقان
مستمر.
وفي
الختام نقول إن
المحافظة على
التنظيم
الجيد للسكري
أثناء الحج يشكل
تحدي حقيقي
لمرضى السكري ولمن
يقوم على
رعايتهم. ولكن
بالاهتمام
والتخطيط
المسبق يمكن
إعتباره فرصة
ذهبية
لمراجعة وتحسين
تدبير
السكري
وتعزيز
التثقيف
الصحي للمريض
الذي سيسهم
حتماً في
الحد
من مضاعفات مرض
السكري على
المدى القريب
والبعيد. وما
هذا المقال
إلا مساهمة
منا نرجوا أن
يستفيد
منها الحاج
كي يتمكن من
قضاء مناسك الحج
والرجوع إلى
أهله بسلام.
أعدها
للجمعية:
الدكتور سالم
بشيه والأستاذ
الدكتور
إبراهيم
الشريف إستشاريا
الغدد الصماء
والسكري.
Beshyah, SA & Sherif IH. Care for the people with diabetes during
the Moslem Pilgrimage (Haj): an overview
Libyan Journal of Medicine. 2007 AOP (published 11.12.2007).
LADE2006-2008